تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الركعتين الأخيرتين ، فيتعارضان فيرجع إلى استصحاب بقائهم على جماعتهم وقدوتهم . ولا يخفى ما فيه من منع ، نظراً لعدم إطلاق لتلك الأدلة بالنسبة إلى مثل هذه الحالة ، بل هي ناظرة إلى عقدها ، فارغة عن وجدان الشرائط ، فالاستصحاب حينئذٍ محكوم بظهور النص السابق ، كغيره من نصوص الحائل والعلو في المانعية عنها حتى في تمام الصلاة ، لا في خصوص حال الشروع فيها . وكيف كان ، لا إشكال في عدم الإضرار في البعد مهما كان ، مع اتصال الصفوف إلى أن ينتهي إلى الامام ، لكون الصفوف المتواصلة بمنزلة مأموم واحد ، لا يضر حيلولة بعضهم عن بعض ، ولا بعدهم عنه مع اتصاله بصفة السابق ، للسيرة القطعية ، بلا شبهة ، كما لا يخفى ، والله العالم . * * * وأيضاً يعتبر في الجماعة عدم تقدّم المأموم على الامام موقفاً ، ففي بعض النصوص : « إنّ الامام لا يتقدم عليه » « 1 » ، وفي جملة أخرى الأمر بتقدم الامام « 2 » ، وظاهر الأخير لزوم تأخير المأموم ، والرواية السابقة ظاهرة في كفاية عدم تقدّمهم عليه . وحينئذٍ يدور الأمر بين حمل الأمر بالتقدّم على الفضيلة ، أو يقيد إطلاق السابقة بغير صورة التساوي أيضاً ، فلا يبعد الأخير ، لوهن الإطلاق المزبور من جهة تعارف التعبير بمثله ، ولا أقل من الشك ، والقاعدة والأصل يقضيان بعدم سقوط الفاتحة . * * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 3 : 454 أبواب مكان المصلي باب 26 حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 413 أبواب صلاة الجماعة باب 23 حديث 7 .