الشامل لصورة عدم فوت الفاتحة أيضاً .
ومن هذه الموارد ربما تستفاد الملازمة الكلية في فساد صلاته بفساد الجماعة ، فيكون ذلك هو الأصل في المسألة .
ولعل وجه الملازمة أحد أمرين : إما دعوى إضرار قصد الخلاف في الانفراد ، أو شرطية الأمور المزبورة في الجماعة في الصلاة المقيّدة بالجماعة ، لا في جماعتها محضاً .
وعليه فلو شك في دخل قيد من القيود في تحقق الصلاة ولو من جهة الشك في أصل الجماعة ، كان مقتضى البراءة عدم دخلها ، بل مقتضى عموم : « لا صلاة إلاَّ بفاتحة الكتاب » كون المشكوك جماعة من الصلاة الفرادى غير الدخيل فيها زائداً عما يعتبر في أصل الصلاة .
ولكن ذلك بناءً على جعل الجماعة عبارة عن الهيئة الخارجية المقيّدة بقيود مخصوصة ، وإلاَّ فلو جعلت من الأمور البسيطة والروابط المعنوية المتحصلة عن الأمور المزبورة أشكل أمر التمسك بالعام المزبور في المقام لأنه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وإن كان منشؤه الشبهة الحكمية .
وتوهم انّ أصالة العموم ترفع مثل هذا الشبهة وتعيّن المصداق ، وإنّما لا يتمسك بها في الشبهات الموضوعية لأن شأن المولى ليس رفع الشك في مثلها .
مدفوع بأنه كذلك لو لم يوجب التخصيص المزبور كسر حجيّة ظهور العام بالنسبة إلى مصاديق مخصصة ، المفروض كونه من المفاهيم المبينة ، وإلاَّ فمع كسرها لا يبقى مجال للتمسك به كي به يرفع الشك عن المصداق .
نعم الذي يسهّل الخطب في المقام عدم وفاء دليل على كيفية الجماعة ، فيكفي في جواز التمسك بالعام احتمال كونه من قبيل الأول لأنه يمنع عن الجزم بوجود كاسر لحجية العام ، فأصالة العموم محكمة .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 203
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٠٣