وحينئذٍ فلا بد أن يقتصر بمقدار دليل الرخصة ، فنقول حينئذٍ : انه يكفي في باب الحج وسائر العبادات عموم : « دين الله أحق أن يقضى » « 1 » ، مضافاً إلى ما في الصلاة والصوم من المستفيضة بأنه « يقضي عنه أولى الناس به » « 2 » ، وفي أخرى : لو كان الأولى امرأة ؟ قال : « لا ، إلاَّ الرجال » « 3 » ، وصريح الرواية عدم الوجوب على المرأة .
وما توهم خلافه ، فيؤول باستحباب البر في حق الميت ، خصوصاً الوالدين .
* * *
كما أنّ الظاهر من الأولى على الإطلاق من كان مستحقاً للحبوة من قبله ، وبذلك يختص القاضي بالولد الأكبر ، ومن المقضي عنه بالأب ، فلا يتعدّى إلى الأم ولا إلى غير الولد الأكبر ، وإن كان من طبقته في الإرث .
وأيضاً المدار على الأولوية الذاتية ، فلا يمنع موانع الإرث عنه .
ومع تعذر الأكبر ، فيجب عليهم الاقدام كفاية لاقتضاء الطبيعة ذلك .
* * *
وفي اشتراط عنوان الأكبرية ، أو كفاية عدم أكبر منه في موضوع الحكم ، وجهان ، والأصحاب فهموا الثاني لبنائهم على التمسك بالأصل عند الشك فيه .
ويمكن أن يكون من جهة ما اشتهر عنهم من حجية الأصل المثبت ، وإلاَّ فالنص يأبى عن هذه الجهة .
لكن الذي يسهّل الخطب أنّ بناءهم أيضاً على إجراء أصالة عدم الوارث الآخر لإثبات انتقال تمام المال إلى الموجود ، وهو أيضاً لا يخلو عن المثبتية ،
هامش
« 1 » صحيح مسلم 3 : 156 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 366 باب 12 من أبواب قضاء الصلوات حديث 6 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 241 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 5 .