تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
في حقه ما لم يأت بداعي أمره ، فكذلك رضاه بعمل من كان بمنزلة نفسه في صدور ذات العمل منه . هذا كله مضافاً إلى كلماتهم في باب تولية الوضوء مطبقة بأنه على التولية يقصد المريض المتقرب بخلافه على النيابة ، فإنّ النائب لا بد أن يقصد التقرب . بالعمل لغيره . * * * وعليه فحل هذه الشبهة منحصر بأحد تقريبين : أحدهما : دعوى كفاية قصد النائب مقربية العمل للغير في مقربيته ، بلا احتياج إلى إتيانه بداعي أمره ، فتكون المقربية مثل التعظيم من الجهات القصدية تارة ، والذاتية أخرى ، مثل إتيان العمل على وجه الامتثال ، فإن مقربيته ذاتية لا قصدية . ثانيهما : بدعوى ان بعض الأفعال لما كان من وظائف التذلل والعبودية ، يكفي في التقرّب بها مجرد قصد كون العمل لله ، كما أشرنا إلى نظيره في السجود ، فإنه من مجرد مثل هذا القصد ينتزع العرف التذلل لمولاه الموجب لقربه ، ونظيره في العرفيات تقبيل اليد بعنوان التذلل ، فإن ذلك بنفسه لولا مانع آخر موجب للتقرب ، ولو لم يكن من قبل مولاه أمر بذلك كي يأتيه بداعي أمره . ومن المعلوم انّ مثل هذا المعنى من الاعتباريات القابلة للنيابة عرفاً ، فيقصد النائب حينئذٍ تقريب الميت بقصد إيجاد ما هو من وظائف العبودية لمولاه عن قبل الميت ، ولا ضير في هذا المقدار في تصوير النيابة في العبادة ، فبعد قيام الدليل يلتزم بكون العمل من وظائف العبودية القابلة لقصد التذلل بها لنفسه أو عن قبل غيره ، وبعد ذلك لا يحتاج إلى صرف الأدلة والكلمات في مشروعية النيابة إلى إهداء الثواب الذي هو باب آخر ، كما لا يخفى هذا .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 197 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون