مستفيضة « 1 » ، وفي خبر حماد ، « يقضي عنه من شاء من أهله » « 2 » فيتعدّى إلى غير أهله لعدم الفصل .
* * *
ومرجع النيابة عن الميت في العمل إلى إتيانه العمل بنحو يكون مقرباً للميت ، ولذا لا يبقى مجال جعل الأمر التبرعي أو الإجارة مناط عباديته ، كيف والفعل بداعي الأمرين المزبورين مقرب للعامل لا للمنوب عنه .
وأضعف منه توهم اقتضاء التنزيل في النيابة توجه أمر الميت إليه ، إذ لازمة أيضاً كون العمل مقرّباً للنائب .
ولعله من هذه الجهة التزم بعض الأعاظم بأنّ النيابة جارية في ذات العمل لا في قربيته ، وان القربية من الأمور غير القابلة للتسبيب ، ففي الحقيقة الميت برضاه بعمل الغير يتقرّب إلى مولاه .
ولا يرد عليه بأنّ لازم ذلك صحة عمل النائب وإن كان بداعي الاستهزاء ، ولا أظن التزامه من أحد .
لأنه يقال : بأنّ الداعي المزبور يخرج العمل عن صلاحية المقربية ولو بقصد غيره .
ولكن الذي يوهنه ظهور كلمات الأصحاب كون العمل بما هو صادر عن النائب مقرب للميت ، ولو لم يلتفت المنوب عنه ، كما هو الشأن في النيابة في الزيارات عن الأحياء ، المعلوم كثيراً ما غفلة المنوب عنه عن أصل النيابة والعمل ، كي برضاه بالعمل يتقرب إلى مولاه ، بل حال رضاه بهذا العمل كرضاه بالعمل الصادر من نفسه ، ومن البديهي أن رضاه بعمله لا يوجب قرباً
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 7 : 240 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان .
« 2 » وسائل الشيعة 7 : 240 باب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان حديث 1 .