تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
( ولو فاتت بمرض ) لا يتأكد في حقه القضاء لما في النص من قوله للمريض : « ليس عليك قضاء ، انّ المريض ليس كالصحيح ، كلما غلب الله على العباد . . إلخ » « 1 » ، وذيله يشهد بسقوطه عنه رأساً ، بقرينة تمسك الامام بذلك في باب الإغماء . ولكن في قبال ذلك ما دل على تشريعه من قوله : « ليس بفريضة ، إن قضاها خير ، وإن لم يفعل فلا شيء عليه » « 2 » . وعلى أي حال ( استحب في حقه أن يتصدّق عن ركعتين بمد ، وإن لم يتمكن فعن كل يوم بمد ) ، لم أر بهذا المضمون نصاً ، وإنما النص الوارد عن عبد الله بن سنان المشتمل على قوله : « يتصدق بقدر طوله » إلى أن قال : « لكل ركعتين من صلاة النهار مد ، ولكل ركعتين من صلاة الليل مد ، فإن لا يقدر فلكل أربع ركعات من صلاة النهار مد ، وإن لا يقدر فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار ، والصلاة أفضل إلخ » « 3 » . وقد عدل العلاّمة الأستاد أيضاً في تكملته ، وعبر بما يوافق مضمون النص المزبور ، والله العالم . * * * الحادية عشرة : انه لا إشكال في مشروعية نيابة العبادات وإن كانت على خلاف القاعدة لعدم طريق لإحراز قابلية المحل للتسبب بفعل النائب ، نعم مع ثبوت هذه القابلية يكفي أدلة النيابة والوكالة لرفع اليد عن ظهور التكليف في قيد المباشرة ، كما هو الشأن في غالب عناوين المعاملات العرفية الممضاة عند شرعنا ، ولو بمقدمات عدم الردع .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 350 باب 2 من أبواب قضاء الصلوات . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 55 - 65 باب 18 من أبواب أعداد الفرائض . « 3 » الذكرى : 74 .