إلى الحرج ، وجوه .
والتحقيق في المقام : أنّ ظاهر أدلة الترتيب بعد ما كان اعتباره في الفائتة من الشرائط الواقعية ، فلا مجال لتوهم الاختصاص بحال العلم به تفصيلًا ، بل لازمة العلم الإجمالي بوجوب صلاة مرددة بين المحتملات .
ومن قواعد العلم الإجمالي : وجوب تحصيل الجزم بالفراغ إلى أن ينتهي إلى الحرج ، فيتبعض الاحتياط بمقدار لا يلزم منه ذلك ، ومن المعلوم أنّ شأن العقل أيضاً صرف الحرج إلى أبعد المحتملات ، ومع التساوي يتخيّر كما هو الشأن في كلية موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف بلا تعيين .
وإلى مثل هذا البيان نظر صاحب نهاية الإحكام « 1 » ، وغيره ، حيث التزموا بلزوم الاحتياط بمقدار يظن بالترتيب .
وعليه فلو فاتته صلاتان من صنف واحد ، يأتي بهما ولو لم يقصد كون الأول للأول .
وإن كان مردداً بين صنفين ، فلا بد أن يكرر إحداهما أولًا وآخراً .
ولو كان مردداً بين ثلاثة مختلفة كماً ، يضم إلى الثلاثة السابقة صلاتين أخريين في الأول والآخر .
ولو كان الفائت مردداً بين متفقي الكم ، يكتفي بصلاة واحدة مخيرة بين الجهر والإخفات ، كما هو المستفاد من مرفوعة الحسين بن سعيد « 2 » حيث اكتفى في القضاء المردد بين الرباعيات الثلاثة برباعية ، وعدم تعرضه للجهر والإخفات وذلك يكشف عن تخييره ، وأما توهم اختصاص موردها بصورة ضم احتمال فوت البقية ففي غاية السقوط إذ العرف يلقي أمثال هذه
هامش
« 1 » نهاية الأحكام 10 : 544 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 365 باب 11 من أبواب قضاء الصلوات حديث 2 .