تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الفائتة ، تكليفاً أو وضعاً ، من دون فرق بين الوقت الاختياري والاضطراري ، ولا الفائتة الواحدة ، أو أزيد ، ولا فائتة يومه أو غيره ، ولا بين ما فاته عمداً أو سهواً . خلافاً لكثير من القدماء ، حيث ذهبوا إلى وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة مطلقاً . وفي المقام تفصيلات بين الوجوه التي أشرنا إليها في شرح إطلاق المصنف . وعمدة نظر القائلين بالوجوب مطلقاً أمران : أحدهما : ما اشتمل على قوله : « يقضيها إذا ذكرها » ، أو « حين ذكرها » ، أو « حين يذكر » « 1 » ، وأمثال هذه التعبيرات . وربما يورد عليها بأن القيد المزبور إن كان راجعاً إلى المادة ، فيلزم كون المادة موقتاً بالحين المزبور ، وهو خلاف مرام القائلين بوجوب التقديم ، إذ عمدة نظرهم إما إلى فورية القضاء ، أو ترتب الحاضرة على الفائتة ، وشئ من ذلك لا يناسب التوقيت المزبور ، فبقيد المادة يخرج الظاهر عن مورد العمل . وإن كان راجعاً إلى الهيئة ، فيلزم كون الطلب في زمان التذكر ، وذلك لا يقتضي لا بدية وقوع العمل زمان التذكر ، بل إطلاق المادة يقتضي جواز التراخي جزماً . هذا ، مع انّ الظاهر من هذه الأخبار كونها في سياق خبر آخر صريح في أنّ الغرض من التوقيت المزبور دفع توهم الكراهة المرتكزة في الأذهان ، وذلك مثل ما في رواية حماد من قوله : سألت أبا عبد الله عن رجل فاته شيء من الصلاة ، وذكرها عند طلوع الشمس أو عند غروبها ، قال : « فليصل حين يذكر » « 2 » ، وعليه فلا يتم ما ذكر دليلًا على مدعاه .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 348 باب 1 من أبواب قضاء الفوائت . « 2 » وسائل الشيعة 3 : 174 باب 39 من أبواب المواقيت حديث 2 .
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 187 | آقا ضياء العراقي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة - الشيخ محمد الحسون