الأمر النهي عن ضده ، إذ معلوم انّ ذلك بمناط المزاحمة لا تخصيص المناط واقعاً ، وشأن باب التزاحم ليس إلاَّ الفساد العلمي لا الواقعي ، كما لا يخفى .
هذا ، وكيف كان لا اشكال ولو بمقتضى ذيل الأخبار المتقدمة ، ( و ) عموم « الصلاة لا تترك بحال » : أنه ( إذا تضيّقت الحاضرة تعيّنت ) .
* * *
( السابعة : الفوائت اليومية تترتب كالحواضر ) على المشهور ، بمعنى وجوب تقديم ما هو أقدم فوتاً على غيره لما في الصحيحة : « فابدأ بأولهن » « 1 » ، وفي أخرى : « يقضى ما فاته الأولى فالأولى » « 2 » .
ومثل هذه الروايات مختصة باليومية ، ولا تشمل غيرها .
نعم في عموم « فليقضها كما فاتته » إيماء إلى الترتيب ، لولا دعوى ظهوره في المماثلة في الخصوصيات الراجعة إلى نفس الفائت ، مثل القصر والتمام والترتيب بين الظهرين من يوم واحد ، بل والجهر والإخفات من الرجال ، وأما الخصوصيات الناشئة عن قبل الفوت ، فلا نظر في الرواية المزبورة إليها .
ولعل ذلك هو النكتة في عدم ذهابهم إلى لزوم الترتيب المذكور في غير اليومية ، مع بنائهم على وجوب قضاء مطلق الفرائض بمثل هذا العام ، ومجرد كونها عامية غير مضر ، بعد جبر سندها بعملهم بها كما أشرنا ، مؤيداً ذلك ببعض التعليلات الواردة في بعض نصوص الصوم « 3 » ، الموجب للتعدّي عنه إلى كل فريضة فراجع .
ثم انّ ذلك في صورة العلم بكيفية الفوت واضح ، وأما مع الجهل بها ، ففي سقوط الترتيب مطلقاً ، أو عدمه كذلك إلى أن ينتهي الأمر إلى ما لا يطاق أو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 348 باب 1 من أبواب الخلل حديث 4 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 351 باب 2 من أبواب الخلل حديث 5 .
« 3 » وسائل الشيعة 7 : 244 باب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان .