وثانيهما : ما اشتمل على الأمر بالبدأة بالفائتة تارة « 1 » ، وبأن يصليها قبلها أخرى « 2 » ، وبالعدول من الحاضرة إلى الفائتة ما لم يخف فوت وقت الفريضة ثالثة « 3 » .
ولا يخفى انها معارضة بنصوص أخرى صريحة في جواز تأخير الفائتة مع سعة الوقت ، مثل رواية جميل إلاَّ بتقديم الحاضرة ، معللًا بعدم الأمن من الموت « 4 » ، وفي أخرى : الأمر بإتمام ما بيده من الحاضرة مع تذكره بالفائتة « 5 » ، وذلك يكشف عن عدم وجوب العدول أيضاً .
وفي ثالثة : الأمر بصلاة الفجر بعد الفجر ، ثم بقضاء المغرب والعشاء « 6 » .
وعليه فلا محيص عن حمل البدأة في السابقة أو العدول على الفضيلة .
وأولى منه حمل الأمر فيها على دفع توهم الحظر ، من جهة توهم الاهتمام بذي الوقت ، كي يناسب مع العلة في الرواية السابقة أيضاً .
ومن التأمل فيما ذكرنا ، خصوصاً بملاحظة عموم العلة في الرواية السابقة ، لا يبقى مجال بقية التفصيلات في المسألة ، فراجع المطولات ، وعليه فلا يبقى في البين إلاَّ أصالة البراءة عن وجوب التقديم .
ثم انّ مقتضى وجوب التقديم ، بمناط الفورية ، لا يكون فساد الحاضرة ، إلاَّ بناءً على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده ، وإلاَّ فلا مقتضى لفساده ، خصوصاً مع الغفلة عن الفائتة ، فإنه لا وجه للفساد حتى على اقتضاء
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 350 باب 2 من أبواب قضاء الفوائت حديث 1 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 350 باب 2 من أبواب قضاء الفوائت حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 350 باب 2 من أبواب قضاء الفوائت حديث 3 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 351 باب 2 من أبواب قضاء الفوائت حديث 5 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 351 باب 2 من أبواب الخلل حديث 5 .
« 6 » وسائل الشيعة 5 : 351 باب 2 من أبواب الخلل حديث 6 .