( و ) حيث شرحنا في ذيل قاعدة الجب وجه عدم شموله للمرتد ، ظهر أنّ ( المرتد ) مطلقاً ( يقضي ) ما فات منه ( زمان ردته ، ولو لم يجد ما يتطهر به من الماء والتراب سقطت ) الصلاة عنه ( أداءً وقضاءا ) ، وذلك لما تقدّم في باب الحيض من أن مدار وجوب الصلاة أداءً وقضاءا على التمكن من تحصيلها مع طهورها ، ولو بمقدار ركعة من آخر وقتها ، ويتعدّى منه إلى غير الحيض من إغماء ، أو كفر ، أو غير هما ، فراجع المسألة في كتاب الطهارة ، وأشرنا إليه أيضاً في بعض المسائل المتقدّمة في كتاب الصلاة .
* * *
ثم انّ ممن يسقط عنه القضاء : المخالف الآتي بوظيفته على وفق مذهبه وإن كان باطلًا لعدم الولاية التي هو أهم الأمور في العبادات إجماعاً ، علاوة على بطلان طهورهم وبنائهم على التكتف في صلاتهم .
وعمدة الوجه في السقوط : الأخبار المستفيضة « 1 » الصريحة فيه .
وفي سقوط قضاء صومه أيضاً بالشرط المزبور ، غير زكاته وإن صرفها في فقرائهم ، بل مطلقا لعدم قربية عمله حين ضلاله ، واما مع الترك لها في وقتها بغير إغماء وأمثاله ، فقد يظهر عن خبر سليمان « 2 » سقوطه بإستبصاره .
ولكنه غير معمول به ، وانعقاد الشهرة على خلافه ، فالعموم يقتضي وجوبه في حقه ، كما لا يخفى .
* * *
( السادسة : إذا دخل وقت الفريضة وعليه فائتة تخيّر بينهما ) على المشهور ، من عدم فورية القضاء ، وعدم ترتب الحاضرة في سعة وقتها على
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 1 : 97 باب 31 من أبواب مقدمات العبادات .
« 2 » وسائل الشيعة 1 : 98 باب 31 من أبواب مقدمات العبادات حديث 4 .