الخطاب له أيضا لقصوره عن فعلية الخطاب في حقه ، وإلاَّ فهو أيضاً داخل فيمن عليه قلم التكليف ، المقوّم لصدق جعل الفريضة في حقه ، ولذا نقول بأن شمول نصه لصورة تقصيره اشكال ، فلا بأس بشمول القضاء في حقه مع تقصيره في إغمائه ، كما سنشير إليه أيضاً في محله ، كما لا يخفى .
نعم لو كان التارك كافراً أصلياً فأسلم ، فلا قضاء عليه لجب الإسلام ، غير الشامل للمرتدين ، على ما شرحنا في كتاب الطهارة ، فراجع .
وإلى ما ذكرنا أيضاً أشار المصنف بقوله : ( وإن كان مغمى عليه جميع الوقت ) ، بل بمقدار لا يتمكن من تحصيل صلاته مع طهارة ، بحيث يصدق استناد فوته كذلك إلى إغمائه ، وإن لم يستوعب تمام وقته ، أو كان كافراً كذلك ، ولو من إدراك ركعة ، أو كانت حائضاً كذلك ( فلا قضاء ) . ) أما الأخير ، فقد تقدم في باب الحيض .
وأما الثاني فلقاعدة الجب المتقدّم شرحها في كتاب الطهارة .
أما الأول ، فللنص الخاص المعلل بعموم : « ما غلب الله على العباد » « 1 » ، المنصرف إلى ما كان بغير اختياره ، فمع تقصيره يجب القضاء في حقه للعمومات ، كما أشرنا .
وأيضاً ينصرف العموم المزبور عن العوارض العادية ، كالنوم والنسيان .
وفي التعدّي عن العلة إلى مطلق العوارض غير العادية ، حتى مثل النوم والنسيان ، بل والسكر الحاصل بغير اختياره وجه .
ولكن ظاهر إطلاق الكلمات عدمه ، اللهم إلاَّ أن يدّعى انصرافه عن غير العاديات من الأمور غير الاختيارية ، فتدبّر .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 352 باب 3 من أبواب قضاء الفوائت حديث 3 .