( وكذا تجبان على من شك بين الأربع والخمس ، فإنه يبني على الأربع ويسجد هما ) على المشهور ، خلافاً للمحكي عن الشيخ من مصيره إلى البطلان « 1 » ، وللمفيد من مصيره إلى عدم وجوب السجدتين « 2 » .
وما عن الصدوق من مصيره إلى وجوب الاحتياط بركعتين وتداركهما « 3 » ، ضعيف لا يعبأ به ، كما لا يخفى على من راجع المطولات .
ومستند المشهور ما في الصحيح : « إن لم تدر أربعاً صليت أم خمساً ، أم نقصت أم زدت ، تشهد وسلم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة ، فتشهد فيهما تشهداً خفيفاً » « 4 » .
ونظيره في بيان المدّعى خبر ابن سنان « 5 » .
وظاهر هما - بقرينة قوله : « تشهد » - كون شكه بعد رفع رأسه عن السجدتين ، ولا يشمل مثل هذا النص بقية الصور من حال السجدة أو رفع الرأس عن الأولى ، أو حال الركوع أو رفع رأسه عنه .
بل وقبل الركوع حال قيامه ، فجميع هذه من الصور غير منصوص عليها .
غاية الأمر صور الشك قبل الركوع مما يقبل إرجاعها إلى المنصوصة بالهدم ، بخلاف البقية .
وقد عرفت أيضا أنّ مقتضى القاعدة في غير المنصوص بالخصوص هو البطلان .
وتوهم التعدّي عن مورد النص في خصوص الشك بين الأربع والخمس
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : المبسوط 1 : 123 .
« 2 » المقنعة : 22 .
« 3 » المقنع : 30 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 327 باب 14 من أبواب الخلل حديث 4 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 325 باب 14 من أبواب الخلل حديث 1 .