متصلة ، بارتكاز الاستصحاب ، ولازمة معنى يساوق البناء على وجود المشكوك ، وهو عين البناء على الأكثر ، فلا احتياط .
وتوهم انّ نفي الشك كما يناسب إلغاء احتمال العدم المستتبع لما ذكرت ، كذلك يناسب إلغاء احتمال الوجود المستلزم للإتيان بركعة متصلة .
مدفوع بأن الظاهر من قوله : « ولا على الإعادة إعادة » هو إلغاء احتمال العدم ، وهو المناسب للتوسعة والامتنان ، فكذلك الأمر في مقامنا ، الذي كان بسياقه من هذه الجهات .
ومن هذا البيان ظهرت النكتة الفارقة بين هذه الفقرة وبين فقرة أخرى من قوله : « وليس في المغرب والفجر سهو » ، والمراد منه بقرينة أخبار أخر :
نفي الشك بلحاظ أثره ، من إتمام الصلاة ، بضم ركعة الاحتياط ، لا نفي أحد احتماليه ، الملازم للبناء على وجود المشكوك ، كما فيما نحن فيه .
ولا ضير في الالتزام بهذا المقدار من الاختلاف بين الفقرتين ، بعد قيام القرينة على كل منهما .
نعم قد يشكل الأمر من تلك الجهة في نفي الشك في النافلة ، بأنه بسياق قوله : « ولا في الركعتين الأولتين » ، ولازمة البناء على البطلان ، فهنا أيضاً كما في الأولتين ، مع بناء الأصحاب فيها على التخيير بين البناء على الأقل والأكثر .
ويمكن دفع هذا المحذور بأنّ الظاهر من مثل هذه الفقرات طراً ، بملاحظة كونها في مقام العلاج لتصحيح الصلاة ، هو نفي الاحتمال المفسد ، خرجنا في الفقرات المزبورة بقرينة خارجية بقي الباقي على ظهوره ، وحيث انّ القرائن المنفصلة لا توجب قلب الظهور ، فلا يظن اختلاف المراد من هذه الفقرات بوحدة سياقها .
ولذا نقول : إنّه لولا القرينة الخارجية في الأوليين والمغرب والفجر ، لكنا نقول فيهما أيضاً بإلغاء احتمال العدم ، والأخذ باحتمال الوجوب المساوق
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 166
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٦