للبناء على الأكثر بلا احتياط ، فأوقفنا عن هذا المعنى للأخبار الأخر ، الواردة على مبطلية الشك فيها بأحد التقريبين السابقين ، ثم بضم هذه الفقرة في النافلة إلى المرسلة الدالة على البناء على الأقل ، يستفاد التخيير في البناء على الأقل والأكثر ، ولو بالجمع بينهما برفع اليد عن تعيين كل منهما بالحمل على التخيير ، كما هو المشهور ، والله العالم .
* * *
ومن التأمل فيما ذكرنا ظهر وجه ما أفاده المصنف قدّس سرّه في المسألة ( الثانية : من سها في النافلة بنى على الأكثر جاز ) .
ويمكن أن يكون وجه التخيير في المقام أيضاً هو الجمع بين عموم « إذا شككت فابن على الأكثر » وبين المرسلة بذلك ، بضميمة « لا سهو في النافلة » بحمله على نفي الشك ، بلحاظ نفي أثره من الاحتياط ، بلا نظر فيه إلى البناء على الوجود أو العدم .
بل والمراد من مثل هذه القضية في سائر الفقرات أيضاً ، هو نفي الشك بهذا المعنى ، غاية الأمر يستفاد سائر الجهات من البناء على الصحة في بعضها ، والفساد في بعضها الآخر ، بقرينة خارجية ، بلا لزوم اختلاف سياق في المتن .
وهذا البيان أمتن من البيان السابق ، فتدبّر ، والله العالم .
* * *
( الثالثة : من تكلَّم ساهياً ، أو قام في حال قعود ، أو قعد في حال القيام ، أو سلَّم قبل الإكمال وجب عليه سجدتان ) .
أما في التكلم فلصحيحة ابن أبي يعفور : « وإن تكلَّم فليسجد سجدتي السهو » « 1 » ، وما اشتمل على نفي شيء عليه « 2 » محمول على نفي الإعادة لأنه
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 323 باب 11 من أبواب الخلل حديث 2 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 308 باب 3 من أبواب الخلل حديث 5 .