ثم انّ ظاهر بعض نصوص تحمل الإمام أوهام من خلفه ، إطلاق مرجعية الإمام حتى في الأفعال غير التكبير ، وبعدم القول بالفصل يتعدّى إلى عكس الفرض ، والى ذلك نظر المستند ، وجمع آخر في مصيرهم إلى العموم ، خلافاً للجواهر .
ثم انّ في كون المراد من الحفظ هل الحفظ للحدين ، أو الحفظ في الجملة ولو بالإضافة إلى الأقل من الأكثر وجهان ، لا يبعد دعوى انصرافه إلى الصورة الأولى ، ولا أقل من منع الإطلاق لوجود المتيقن ، فلا يكون حينئذٍ علم المأموم بأنّ ما بيده لا يكون أقل من ثلاثة ، وعلم الإمام بأنّ ما بيده أكثر منها مرجعاً لغير هما ، والله العالم .
* * *
( ولا سهو في سهو ) ، كما في ذيل الرواية السابقة .
وظاهر السهو المنفي ما هو المنفي في الفقرة السابقة من الشك ، بالعناية المتقدمة .
وأيضاً المراد من السهو الثاني : موجب السهو ، بقرينة رواية أخرى من قوله : « ولا على الإعادة إعادة ولا على السهو سهو » ، إذ السهو المظروف في هذه الفقرة هو موجب السهو وأثره ، بقرينة صدره ، فكذلك السهو في هذه الرواية لكونهما في سياق واحد .
نعم المنفي في رواية الإعادة أيضاً هو نفس الموجب ، بقرينة الإعادة المنفية ، بخلاف المنفي فيما نحن فيه ، فإنه بقرينة الفقرة الأخرى هو نفس الشك ، المنتهي إلى نفي الموجب ، فكل واحد من المضمونين راجعان إلى مقصود واحد ، غاية الأمر كل بلسان غير لسان الآخر ، حفظاً للسياق والخصوصيات المحفوظة بها ، كما لا يخفى .
ثم الظاهر من نفي الشك مطلقاً هو نفي آثاره من الاحتياط أو إيجاد ركعة
شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 165
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٥