تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المشكوك ، وإلاَّ فظاهر نفي الشك إنما هو بلحاظ أمر نفسه لا مشكوكه ، فمع عدم القرينة يحمل على ظاهره . وحينئذ فنفي الشك بلحاظ نفي أمره من الاحتياط ، وإن حفظ المأموم طريق للإمام المتمم لكشفه ، الرافع للشك تنزيلا ، فيكون لمثل هذا اللسان نحو حكومة على أدلة الشكوك ، كما هو الشأن في عكسه أيضا ، بعين هذه التقريب . وفي إطلاق مرجعية الحفظ المزبور للشاك ، حتى في جهة البطلان نظر ، لما عرفت من أنّ أمثال هذه القواعد العلاجية إنما ضربت للتصحيح لا للتسقيم ، فلا إطلاق لها يقتضي ذلك أيضاً في قيام الظن مقام حفظه ، بغير إشكال ، إذ غاية ما يستفاد من دليل كفاية الظن : كونه طريقاً للظان بلحاظ آثار نفسه ، لا بالإضافة إلى عمل غيره . نعم مهما تحقق للمأموم - مثلا - ظن ، كان متبعاً لديه ، وبه يرتفع تحيره ، وبعد ذلك ففي مرجعية امامه أيضا ، حتى مع مخالفته لظنه اشكال . نعم في رواية ابن هاشم « 1 » ، والمرسلة « 2 » : مرجعية العالم من الامام أو المأموم للظان منهما أيضاً ، فلا بأس به لولا قيام إجماع على خلافه . ثم انّ إطلاق مرجعية المأموم يقتضي التسوية بين العادل والفاسق . وفي شموله للصبي المميز - بناءً على شرعية عباداته - تأمل ، ربما يتوهم انصراف الإطلاق إلى من كانت وظيفته حفظ الصلاة مهما أمكن ولو بعلاج ، والصبي غير مكلَّف بذلك ، وإن كان للتأمل فيه مجال ، وأيضاً ظاهر إطلاق مرجعية الحافظ عدم اشتراطه بالظن به .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 340 باب 24 من أبواب الخلل حديث 8 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 340 باب 24 من أبواب الخلل حديث 9 .