محتمل الصحة .
وظاهر المضي المزبور ، وقوله : « ولا تعد » هو البناء على نفي الأمر المشكوك فيه ، من حيث الإعادة وعدم الصحة ، ولا نفي آثار السهو أو الشك ، بل ولازم التمامية عدم الاحتياج إلى صلاة الاحتياط .
والظاهر انّ الغرض من السهو في الرواية - بقرينة فهم الأصحاب وورود أمثال هذا التعبير في سائر الأخبار ، وبقية التعبيرات المراد منها الشك بقرائن مخصوصة فيها ، كما سيأتي - ما يكون الأمر بالآخرة منتهيا إليه ، فلا محيص عن حمله على من كثر شكه لكثرة سهوه في منشئه .
ومن هنا نقول : انّ مثل هذا اللسان لا يشمل نفي سجدتي السهو الذي هو من آثار نفس السهو ، إذ مثله لا يناسب نفي الإعادة ، التي هي من آثار المشكوك ، بعد عدم إمكان الجمع بين الجهتين أيضا ، لاستحالة اجتماع النظرين ، كما لا يخفى .
* * *
ثم إنه قد يستشكل في حد الكثرة ، ففي بعض الأخبار : « إذا كان الرجل يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر سهوه « 1 » .
ويحتمل أن يكون المراد في كل ثلاثة أعمال مرة ، أو في كل عمل ثلاث مرات ، أو في كل ثلاثة أعمال في كل عمل مرة .
وحيث انّ الظاهر كونه في مقام بيان المصداق العرفي ، أمكن ترجيح المعنى الأخير ، لمساعدة العرف عليه .
ومع الشك أي يؤخذ بالمتقن ، لازمة الأخذ بالوسط ، لأنه أقل خروجا
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 330 باب 16 من أبواب الخلل حديث 7