وظاهره اقتضاء إحراز كون الركعة متصفا بالرابعية ، وشأن الاستصحاب المزبور ليس إثبات هذا المعنى ، فكان ما نحن فيه من قبيل استصحاب وجود الكر غير المثبت لكرية الموجود ، حتى مع الجزم بالملازمة .
وبمثل هذا البيان تخلصنا عن شبهة جريان قاعدة التجاوز في الركعة عند الشك في الثلاث والأربع ، بعد الدخول في التشهد بناء على خروجه عن الركعة .
وتوضيحه أيضا : انّ قاعدة التجاوز أيضا لا يقتضي إلاَّ البناء على الوجود ، بنحو مفاد « كان التامة » ، ومثله لا يقتضي إحراز كونه ما بيده رابعة كي يتوجه إليه الخطاب بالتشهد والتسليم . وحينئذ فلا طريق لتصحيح مثل هذه الصلاة ، فيجري عليها الحكم بالبطلان كما لا يخفى .
ومن جهة ذلك نقول : إنّ الأصل في الشكوك غير المنصوصة المزبورة هو البطلان ، كما هو ظاهر الأصحاب ، والله العالم .
( مسائل )
( الأولى : لا سهو على من كثر سهوه وتواتر ) ، والأصل في ذلك ما في صحيحة ابن سنان : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » « 1 » ، ونظيرها في نص آخر بزيادة : « ولا تعد » « 2 » وفي آخر : « ولا تعود الخبيث » « 3 » .
ولا يخفى انّ ظاهر المضي هو البناء على تمامية الصلاة وعدم نقصها ، ولازمة البناء على الأكثر ، إلاَّ إذا استلزم بطلانا ، فيبني على الأقل الذي هو
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 329 باب 16 من أبواب الخلل حديث 3 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 329 باب 16 من أبواب الخلل حديث 2 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 330 باب 16 من أبواب الخلل حديث 6 .