علاوة عن نص آخر « 1 » صريح في ذلك .
لكن النص المزبور مختل المتن ، باختلاف النسخ ، ولا اعتبار للاعتبار في قبال النص ، كما لا يخفى .
بقي في المقام شك آخر منصوص عليه ، وهو الشك بين الأربع والخمس بعد إكمال السجدتين ، وسيأتي الكلام فيه في ذيل المسألة الثالثة الآتية .
* * *
ثم إنه قد يبقى الكلام في بعض الشكوك غير المنصوص عليها القابلة للإرجاع إلى المنصوصات بالهدم ، فإن الظاهر هو بناءهم على الهدم ، وإجراء أحكام النصوص .
وعن الجواهر نفي الدليل على الهدم مقدمة لتحصيل الموضوع « 2 » ، إذ الظاهر عن أدلة الشكوك كون المدار على حدوثه بدوا لا انقلابه إليه بعلاج ، وشأن الهدم المزبور ليس إلاَّ ذلك .
وفيه : انّ الشك في الركعة في أي موطن حصل يكون ملازما لحدوث الشك في البقية ، وحينئذ فمهما أمكن تصحيح الصلاة بالبناء على الأكثر ولو بالهدم الموجب للزيادة سهويا يجب تحصيله مقدمة لا تمام صلاته ، وأنّ ذلك من الحيل التي يحتال الفقيه في تصحيح صلاته .
وحينئذ فلا إشكال في هذه الصور ، وإنما الإشكال في الصورة غير القابلة للهدم والإرجاع إلى المنصوصات ، في أن مقتضى القواعد هو الحكم بالصحة والبناء على الأقل ، بعد الجزم بعدم البناء على الأكثر فيها ، لأنّ طرف مثل هذه الشبهة لا بد أن يكون الزائد على الأربع المحكوم بالبطلان جزما .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 325 باب 13 من أبواب الخلل حديث 1 .
« 2 » جواهر الكلام 12 : 342 .