قوله : « قم واركع ركعتين وسلَّم » « 1 » ، وهو أولى من الحمل على التخيير بين البناء على الأكثر بمقتضى الأولى ، والأقل بمقتضى الثانية ، جمعا بين الأمرين في النصين كما هو مذهب الصدوق ، كما انّ الروايات الدالة على بطلان الصلاة بهذا الشك « 2 » مطروحة لشذوذها .
* * *
( ومن شك بين الاثنتين والثلاث والأربع بنى على الأربع ، فإذا سلَّم صلَّى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ) على المشهور ، بعد حمل قوله : « يقوم ويصلَّي » « 3 » على صلاة مستقلة ، بقرينة المعهودية عند الخاصة ، بل ظاهر المرسلة « 4 » الترتيب بين ركعتي قيام على ركعتي جلوس ، إذ هو الظاهر من التعبير بثم .
كما انّ بقرينة مقابلة مع ركعتي القيام كون الأمر بالجلوس تعينيا ، وفي الجمع بينه وبين عمومات البناء على الأكثر « 5 » - من حيث الأمر بالقيام فيها ، بالنسبة إلى الركعة الجائزة للمحتمل ، بالحمل على التخيير ، كالجمع بينهما في الشك بين الثلاث والأربع مجال ، كما هو أيضا مذهب المفيد « 6 » .
وما في الجواهر من استغرابه في المقام « 7 » غير وجيه .
وأيضا ظاهر المرسلة عدم جواز الاقتصار بركعة عن قيام وركعتين عن جلوس ، مع مساعدة الاعتبار له ، بعد صلاحية المنفصلة لجبر الركعات المتصلة ،
هامش
« 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 5 : 322 باب 11 من أبواب الخلل حديث 8 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 326 باب 13 من أبواب الخلل حديث 4 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 325 باب 13 من أبواب الخلل حديث 3 .
« 5 » وسائل الشيعة 5 : 317 باب 8 من أبواب الخلل .
« 6 » المقنعة : 22 .
« 7 » جواهر الكلام 12 : 342 .