أما الأول ، فلزيادة الركن غير المغتفر نسيانه وسهوه ، كما تقدّم وجهه .
وأما الثاني ، فلأنه داخل في مصداق الزيادة السهوية غير الركنية .
وتوهم كون هذا العمل في حال الشك كان عن عمد والتفات فلا وجه لإدخاله في السهويات ، مدفوع بأن الغرض من الأفعال السهوية في باب الصلاة ، كون المنشأ في إتيانه ، ولو بالواسطة ، هو السهو والغفلة ، إذ هو الذي صار سببا للشك الموضوع لحكم العقل والشرع بالالتزام بإتيانه ، فكان الالتزام المزبور من تبعات سهوه ، فلا يصدق مثل هذا الاختيار ، « التعمد » المنصرف إلى صورة لا ينتهي أمرها في الإيجاد إلى السهو ، كما لا يخفى .
بل يكفي فيه مجرد صيرورة سهوه موضوع حكم الشرع بترخيصه ، بأنّ مثل هذه الرخصة ينتهي بالأخرة إلى سهوه وغفلته الموجب لشكه ، ولذا نقول بعين التفصيل المزبور في عكس الفرض ، لانتهائه إلى النقيصة السهوية ، كما لا يخفى .
* * *
( ولو شك فيما زاد على الأولتين في الرباعية ) فإن كان ظنه قائما بطرف ، فلا إشكال في أتباعه نصا « 1 » وفتوى ما لم يقم بطرف الفساد ، إذ مثل هذه الأحكام مجعولة ، لتصحيح الصلاة لا لافسادها ، ولذا لا يوجد بالأكثر المفسد ، لانصراف الأدلة عن مثله ، لا من جهة مخصص خارجي ، كما لا يخفى .
( و ) أن ( لا ) يكون في البين ( ظن ، بنى على الزائد واحتاط ) ، لعموم « إذا شككت فابن على الأكثر » « 2 » ، وحينئذ ( فمن شك بين الاثنتين
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 316 باب 7 من أبواب الخلل .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 317 باب 8 من أبواب الخلل .