الطهارة ، فراجع .
ثم انّ كون الحكم بالمضي في الأفعال من باب الرخصة ، وكون الأمر به كالأمر به في قاعدة الفراغ لدفع توهم الحظر وجه ، فلا يستفاد منه إلاَّ الترخيص ، وإلاَّ فله أن يأتي به بعد أصالة عدم الزيادة ، وحينئذ يجري على زيادته أيضا حكم الزيادة السهوية كنقصه .
نعم لو كان الأمر بالمضي لمحض الإلزام ، ليس له الإتيان ، بل لو أتى به لا يستند إتيانه إلى سهوه ، فلا يشمله دليل السهو ، كما لا يخفى .
* * *
هذا ، ثم انّ ( الغير ) المعتبر دخوله فيه في قاعدة التجاوز ، هو الذي يصلح أن يقع جزءا للصلاة لا مطلق الغير ، وحينئذ فالهوي للسجود والنهوض للقيام خارجان عن ( الغير ) المحقق لقاعدة التجاوز .
وما ورد في الفتاوى من الفرق بين النهوض والهوي في الاعتناء وعدمه ، فإنما هو للنص المخصوص ، كما لا يخفى .
ثم انّ ذلك كله حكم عدم الالتفات عند التجاوز ، ومن التعليل المزبور منطوقا يستفاد حكم وجوب الاعتناء والإتيان بالمشكوك مع عدم التجاوز ، مؤيدا ذلك بقاعدة الاشتغال واستصحابه ، كما لا يخفى .
بل في النص : عن الرجل يشك وهو قائم لا يدري ركع أم لم يركع ؟ قال : « يركع ويسجد » « 1 » ، والله العالم .
* * *
ثم إنه بعد البناء على إتيانه في محله ( فإذا ذكر انه كان قد فعله استأنف إن كان ركنا وإلاَّ فلا ) .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 4 : 935 باب 12 من أبواب الركوع حديث 2 .