وأما لو كان البناء على مشي الموضوعية ، فعلى المختار من قيام الأمارة مقام العلم الموضوعي أيضا ، فكذلك لو كان أخذ الشك في الموضوع ، لا من باب الصفتية ، وإلاَّ فلا يقوم ، لانصراف الدليل عن هذه الصورة .
نعم على غير المختار فينتهي - بعد شمول دليل مرجعية الظن للركعات - إلى المعارضة والتخصيص .
وعليه فيشك أمر اتكاله بالبينة أيضا ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) كذا يعيد ( لو لم يعلم كم صلَّى ) ، للنصوص المستفيضة « 1 » ، وفي بعضها : « إذا لم يدر كم صلَّى ولم يقع وهمه » « 2 » ، ومقتضى إطلاقه شمول مفهومه لصورة وقوع وهمه في الأوليين أيضا ، فيتم في غيره أيضا بعدم القول بالفصل ، وبذلك نحكم على ما دل على وجوب الإعادة بمحض عدم الحفظ ، والشك في الأولتين والمغرب .
نعم بناء على ملاحظة التعارض والتخصيص يشكل ، لأخصية البقية من وجه ، فغاية الأمر يتساقطان ، ولازمة أول الأمر إلى الشك في مانعية مثل هذا الشك عن الصلاة واقعا ، وان يحرم عليه الاقتصار بهذا المشكوك تحصيلا للجزم بالفراغ ، كما لا يخفى .
ثم إنّ في التعدي من الظن بالركعات إلى الظن بالأفعال وجه ، ولو من جهة أنّ الركعات ليست إلاَّ مجموع أفعالها ، فاعتبار المصنف بمجموعها دون بعضها بعيد عن الافهام العرفية ، وعليه فيحكم ذلك أيضا على قاعدة الفراغ مفهوما ومنطوقا .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 327 باب 15 من أبواب الخلل .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 327 باب 15 من أبواب الخلل حديث 1 .