تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( وإن كان ) الشك ( في فعل ) من أفعالها و ( قد انتقل عنه لم يلتفت ، وإلاَّ ) أي وإن لم ينتقل عن محله الحاصل بالدخول في فعل من أفعال الصلاة ( أتى به ) ، بلا اشكال فيه فتوى ونصا « 1 » . وفي ذيل النص - بعد تعداد الصغريات - إعطاء قاعدة كلية من قوله : « إذا شككت في شيء وخرجت منه فشكك ليس بشيء » ، وفي إجرائها في غير باب الصلاة إشكال ، لولا عموم : « إنما الشك في شيء لم تجزه » « 2 » ، الوارد في باب الوضوء . غاية الأمر تقييد القاعدة في مورده بمرتبة خاصة من الخروج عن تمام العمل بالإجماع ، وذلك غير تخصيص المورد المستهجن كما لا يخفى . وبهذا البيان يرتفع الاشكال المشهور عن الرواية نهائيا . ثم انّ هذه القاعدة مصروفة في الشك في الوجود بنحو مفاد « كان » التامة ، وغير مرتبطة بقاعدة مضروبة في الشك في صحة الموجود ، بنحو مفاد « كان » الناقصة . وربما يدل على هذه القاعدة أيضا عموم قوله : « كل شيء شككت فيه مما قد مضى فأمضه كما هو » ، إذ الظاهر من إمضائه كما هو البناء على وقوعه كما ينبغي ، وهو عبارة أخرى عن البناء على صحة الموجود ، الجاري حتى في الشك فيها من جهة الشك في الترتيب والموالاة ، وفي مثلهما لا مجرى لقاعدة التجاوز السابقة ، لانصرافها عنهما . وعليه فلا داعي لإرجاع الجميع إلى معنى واحد ، ثم الوقوع في حيص وبيص في بعض المقامات ، وقد أشرنا إلى هذه الجهات أيضا في كتاب
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 336 باب 23 من أبواب الخلل . « 2 » وسائل الشيعة 1 : 330 باب 42 من أبواب الوضوء حديث 2 .