فيتخيّر ، مدفوع بأنّ القدر المتيقن من حرمة القطع هو صورة عدم الاضطرار ، من جهة قصور مستنده عن هذه الصورة ، ولا أقل من احتماله ، ولازمة حينئذ تحكيم إطلاق دليل الآية ، لأنه حينئذ من باب الدوران بين التخصيص والتخصص .
نعم لو علم بانّ نظر المجمعين في عدم حرمة القطع إلى قاعدة رفع ما اضطروا إليه ، مع تمامية المستند أشكل الالتزام بالتقديم في المقام .
ولكن يكفينا احتمال قصور المستند عن حال الاضطرار ، ولازمة تقديم كل تكليف إلزامي على حرمة القطع ، بإطلاق دليله ، وعليه أيضا بناء الأصحاب ، فراجع . ( ولو تضيّق الوقتان قدّمت الحاضرة ) ، لأهمية اليومية إجماعا ، خصوصا لو قلنا بانصراف : « لا تترك الصلاة بحال » باليومية ، إذ مثله في مقام دفع المزاحمات لحفظ الوقت ، لا لمجرد بيان وجوب إيجاد الموقت في وقته ، كيف والمنساق منه أزيد من ذلك ، كما لا يخفى .
* * *
( ولا قضاء ) في الكسوفين ( مع عدم التفريط ) ، لعمومات نفي القضاء في الزائد عما خرج « 1 » ، وقد أشرنا سابقا إلى موارد خروجه ، فراجع .
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 155 باب 10 من أبواب صلاة الكسوف .