تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح تبصرة المتعلمين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( ووقت الكسوف والخسوف من حين ابتدائه ) بلا اشكال ، لشمول الإطلاقات بمجرد صدق العنوانين ، وإنما الكلام في انتهائه من أنه يمتد ( إلى ) تمام ( انجلائه أو إلى الشروع فيه ، وجهان مبنيان على انّ المراد من ذهاب الكسوف طبيعة الذهاب أو ذهاب الطبيعة . ويؤيد الأول ما في بعض النصوص في المخوّفات من قوله : « حتى سكنت » « 1 » ، الجاري مناطه في المقام ، بناء على كون المراد من سكونه - كسكون المرض - سكونه عن فورانه ، فيكون ذلك بأول الشروع في الانجلاء ، ومع الاحتمال يستصحب حكم الوقت إلى آخر الانجلاء ، لا نفسه ، لعدم جريان الاستصحاب فيه ، لكون الشبهة مفهومية ، كما لا يخفى . ( وفي غير هما مدته بناء على إدخال ما اتسع وقته لتمام العمل في الوقتيات ، كما يومئ إليه قوله في المخوّفات السماوية « حتى سكنت » فإنه ظاهر في سقوط الأمر بالطبيعة في هذا الوقت . ولكن التحقيق انه في مثل هذه الصورة - وإن اقتضى السكون ذهاب وجوبه - لا يلازم ذلك كونه موقتا ، بل حكم الموقت جار عليه ، من عدم الوجوب ما دام العمر ، وإلاَّ ففي شمول دليل القضاء لمثله بناء على كون المراد من الفوت الفوت في وقته اشكال . اللهم إلاَّ أن يدّعى عدم قصور صدق الفوت عليه وإن لم يكن موقتا ، فلا تبقى حينئذ ثمرة عملية في جعله موقتا إلاَّ شمول دليل « من أدرك » ، إذ هو ناظر إلى الموقتات فلا يشمل غيرها ، وعليه يشكل جريان قاعدة درك الركعة لمثلها . وأما لو لم يتسع زمان السبب للصلاة ، فلا شبهة في كون مثل هذه الصلاة
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 160 باب 14 من أبواب صلاة الكسوف حديث 1 .