حتى في الكسوفين ، في ذوات الأسباب في الموقتات ، إذ دليل الغاية بالسكون غير جار في المقام جزما ، وتوهم انصراف دليل الوجوب عن مثله منظور فيه .
* * *
( وفي الزلزلة زمانه مدة العمر ) ، لعدم شمول دليل الغاية لمثلها أيضا ، فإطلاق دليلها يدخلها في ذوات الأسباب المطلقة ، والله العالم .
* * *
( ولو فاتته عمدا أو نسيانا ) في الموقتات أو ما بحكمها من غير الكسوفين ، فلا إشكال في وجهه ، من عموم « اقض ما فات » .
ولازمة الشمول حال النوم والجهل والغفلة من الأول أيضا ، بعد عدم شمول نفي القضاء « 1 » ، ولا الأخبار المفصلة لحال الجهل لغير الكسوفين « 2 » ، لأنّ موردها الكسوفين .
وأما في الكسوفين ، فمقتضى عمومات نفي القضاء فيهما قلب القاعدة الأولى بقاعدة ثانية .
وفي قبال هذه القاعدة ما دل على وجوب القضاء للنوم في موثقة عمار « 3 » ولو لم يحترق القرص . ووجوبه أيضا كذلك في النسيان في المرسلة « 4 » المنجبرة بالعمل .
ووجوبه عند احتراق القرص كله في صورة الجهل .
ويلحق بهما صورة العمل والتفريط بالفحوى ولو لم يحترق ، وبقي الباقي تحت دليل عدم وجوب القضاء .
* * *
هامش
« 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 5 : 154 باب 10 من أبواب صلاة الكسوف .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 156 باب 10 من أبواب صلاة الكسوف حديث 10 .
« 4 » وسائل الشيعة 5 : 155 باب 10 من أبواب صلاة الكسوف حديث 3 .