ومن هذا قد ظهر وجه ما أفاده المصنف بقوله : ( ولو كان جاهلا ، إن كان قد احترق القرص كله قضى ، وإلاَّ فلا ) من جهة ما أشرنا إليه من النصوص المستفيضة المفصلة بين الصورتين في فرض الجهل .
* * *
( ولو اتفقت وقت ) فريضة ( حاضرة تخيّر ما لم يتضيّق وقت إحداهما ) ، لإطلاق دليلهما من دون مقتض للترجيح ، بعد سعة الوقت لهما ، وعدم المزاحم ، ومع الضيق في إحداهما يجب تقديم المضيق جمعا بين الفرضين مهما أمكن بحكم العقل .
* * *
ولو دخل في الآيات جهلا والتفت ضيق وقت اليومية ، يرفع اليد عن الآيات ويشتغل باليومية ، ثم يبني على ما فعل من صلاة الآية ، فيتمها ، للنص « 1 » المعمول به .
وحيث إنه خلاف قاعدة مبطلية السلام في صلاة أخرى لا بدّ أن يقتصر على مورده ، فلا يتعدّى إلى ضيق وقت الفضيلة ، وكذا لا يتعدى إلى صورة دخوله في الآية بالاستصحاب .
نعم لا فرق بين أسباب الآية من كسوف أو غيره ، لظهور صحيح ابن مسلم « 2 » في التعميم .
ولا يتعدّى أيضا إلى صورة العكس ، لاختصاص الدليل بالأصل دون العكس ، وحينئذ يقطع اليومية لكشف ضيق وقت الآية .
وتوهم مزاحمته مع حرمة القطع ، لا أقل من احتمال الأهمية في كلتيهما
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 147 باب 5 من أبواب صلاة الكسوف .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 147 باب 5 من أبواب صلاة الكسوف حديث 1 .