السجدة في الركعة الأخرى ، لا كونه من مقوّمات الركعة السابقة .
ولكن لا مجال للالتزام بخروجهما عن الركعة أيضا ، فلا محيص في مقام الجمع بين جميع هذه الجهات ، من دعوى كون الركعة ذات مراتب تشكيكية بمرتبة منه تحصل بنفس الركوع ، وبمرتبة أخرى تكمل بضم السجودين أيضا .
وعليه فالمشتمل على السجدتين مرتبة كاملة من الركعة ، ولا ينافي عدم تقوم الطبيعة منها بالسجدة أصلا .
وعليه فربما يكون أدلة الآثار المترتبة على عنوان الركعة منصرفة إلى الركعة الكاملة ، ولازمة دخول الشك في الركوع في كل دورة في قاعدة التجاوز لا البناء على الأكثر ، كما لا يخفى .
وعليك بجعل ما ذكرناه مقياسا لتطبيق أحكام عنوان الركعة أو غيرها من أفعال الصلاة وإن كانت ركعة دقة ، ولكن مع انصراف أدلة أحكام الركعة عن مثله لا ثمرة في ذلك ، كما لا يخفى .
* * *
( و ) يستحب ( القنوت خمس مرات ) في كل زوج من ركوعاته بلا إشكال ، لصحيحة ابن مسلم وزرارة « 1 » .
وروي أيضا جواز الاقتصار في الخامسة والعاشرة « 2 » ، وبه أفتى بعض الأعاظم .
وحكي أيضا جواز الاقتصار على العاشر ، كما في منظومة بحر العلوم « 3 » ، وعلى أي حال لا إشكال في نفي وجوبه رأسا إجماعا .
* * *
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 15 باب 9 من أبواب صلاة الكسوف حديث 6 .
« 2 » وسائل الشيعة 5 : 151 باب 9 من أبواب صلاة الكسوف حديث 7 .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 151 باب 9 من أبواب صلاة الكسوف حديث 7 .