وقيل بإشعار الصحيحة بوجوب إتمام السورة في الركعة الأولى ، بل يجب إتمام السورة في كل دورة .
وفي الدلالة نظر .
والأصل في جزئية تمامها في كل ركعة ، بل في الركعتين إلزامه ، لولا إجماع على خلافه ، خصوصا في الأخير ، إذ المنساق من كلماتهم تبعيض سورة واحدة في مجموع ركوعات ، ذلك يوجب إتمامها ولو فيهما .
وفي وجوب الاقتصار على الآية في التبعيض نظر ، بل الظاهر جوازه ما لم يخرج عن صدق القرآنية ، كما لا يخفى .
ثم انّ ظاهر تعليق وجوب الفاتحة على إتمام السورة عدم الاحتياج عند عدم إتمامه ، وحينئذ فلو اتى بقصد الجزئية ، ففي بطلان الصلاة به اشكال من جهتين :
أحدهما : منع شمول دليل الزيادة لمثل الفاتحة فقط ، لاحتمال عدم كونها جزءا تاما .
ثانيهما : من جهة أنّ مجرد تعليق الوجوب لا يقتضي عدم الجزئية الاستحبابية .
هذا لولا دعوى منع إطلاق في جزئيته أي فاتحة ، وعليه فيشكل أمر زيادته من تلك الجهة ، لأصالة عدم اتصافه بالجزئية ، فيصير قصد جزئيته زيادة ، لكونه من سنخ أجزائها غير المعتبر فيها ، كما لا يخفى .
* * *
( ويستحب أن يقرأ فيها السور الطوال ) ، لقراءة أمير المؤمنين عليه السلام سورة الكهف والأنبياء « 1 » ، وفي النص أيضا : « يصلَّي بهم حتى
هامش
« 1 » وسائل الشيعة 5 : 154 باب 9 من أبواب صلاة الكسوف .