وذلَّلني بين يديك وأعزّني عند خلقك ، وضعني إذا خلوت بك وارفعني بين عبادك ، وأغنني عمّن هو غنيّ عنّي ، وزدني إليك ، فاقة
شرح
واختلف في حقيقة هذا النور .
فقال قتادة : يريد بالنور الضياء الذي يرونه ويمرّون فيه ( 1 ) .
وقال الضحاك : نورهم هداهم ( 2 ) .
وعن ابن مسعود مرفوعا : أنّ كلّ إنسان يحصل له نور يوم القيامة على قدر ثوابه ، فمنهم من يضيء له نور كما بين عدن إلى صنعاء ، ومنهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من لا يضيء له نوره إلا موضع قدميه ، وأدناهم نورا من يكون نوره على إبهامه ينطفئ مرّة ويتّقد أخرى ( 3 ) .
وعن مجاهد : ما من عبد الا وينادى يوم القيامة يا فلان ها نورك ويا فلان لا نور لك ( 4 ) .
وقال المحقّقون : ان الكمالات والخيرات كلَّها أنوار وأكمل الأنوار معرفة الله سبحانه .
وروى ثقة الإسلام بسنده عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم قال أئمة المؤمنين . يوم القيامة تسعى بين يدي المؤمنين وبأيمانهم حتى ينزلوهم منازل أهل الجنّة ( 5 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام : من كان له نور يومئذ نجا وكلّ مؤمن له نور ( 6 ) ، والله أعلم .
ذلَّله تذليلا : صيّره ذليلا كأذلَّه إذلالا .
قال الجوهري : أذلَّه وذلَّله واستذلَّه كلَّه بمعنى ، وهو من الذّل بالضمّ ضدّ
هامش
( 1 ) و ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 235 .
( 3 ) و ( 4 ) تفسير ابن كثير : ج 6 ص 554 .
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 195 ح 5 .
( 6 ) تفسير البرهان : ج 4 ص 357 .