شرح
آمن به وأطاعه .
وقيل : هو أهل أن يتقى ( 1 ) محارمه ، وأهل أن يغفر الذنوب .
قال أمين الإسلام الطبرسي : وروي مرفوعا عن أنس ، قال : أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله تلا هذه الآية فقال : قال الله سبحانه : أنا أهل أن اتقى فلا يجعل معي إله فمن اتقى أن يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له ( 2 ) ، انتهى .
وروى رئيس المحدثين بإسناده ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه ( 3 ) .
وبالجملة فالآية منبئة عن كمال الهيبة ، وهو صفة القهر الذي بسببه يجب أن يتقى وصفة ( 4 ) اللطف الذي بواسطته يجب أن يرتجى .
و « أولى » من قوله عليه السلام : « أولى منك » خبر إنّ وكلا البائين من قوله :
« بأن تعفو ، وبأن تعاقب » متعلَّقة به وإن اتّحد معناهما لما مرّ بيانه في شرح السند .
« والباء » من قوله : « بأن تستر » للغاية ، أي إلى أن تستر نحو : وقد أحسن بي ( 5 ) أي إليّ .
وشهرت الشيء أشهره شهرة من باب - منع - : أبرزته بين الناس ، والاسم الشهرة بالضمّ .
وفي الأساس : ومن المجاز اشتهرت فلانا : استخففت به وفضحته ، وجعلته شهرة . قال الأخطل .
فلأجعلنّ بني كليب شهرة ( 6 ) وفي القاموس : الشهرة بالضم : ظهور الشيء في شنعة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) « الف » : تتقى .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 - 10 ص 392 .
( 3 ) التوحيد للصدوق : ص 19 ح 6 .
( 4 ) « الف » : صفته .
( 5 ) سورة يوسف : الآية 100 .
( 6 ) أساس البلاغة : ص 342 .
( 7 ) القاموس المحيط : ج 2 ص 65 .