تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
والدنيّة : الخسيسة الحقيرة القدر ، مؤنّث دنّي على فعيل وأصله الهمز . قال الفيومي في المصباح : دنأ يدنأ بفتحتين فيهما ، ودنو يدنؤ مثل قرب يقرب دناءة فهو دنيء على فعيل كلَّه مهموز ، وفي لغة يخفّف من غير همز فيقال : دنا يدنو دناة فهو دني ( 1 ) . قال السرقسطي : دنا إذا لؤم فعله وخبث ومنهم من يفرّق بينهما فيجعل المهموز للَّئيم والمخفّف للخسيس ( 2 ) . وقال الراغب : خصّ الدني بالحقير القدر ويقابل به السّني ( 3 ) . والنهي : الزجر عن الشيء وإسناده إلى الدنيا مجاز حكمي كإسناده إلى الصلاة في قوله تعالى : انّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ( 4 ) وهو إسناد الشيء إلى سببه وذلك من حيث إنّ الاشتغال بها وبطلبها والانهماك في لذّاتها وشهواتها ينهى عن طلب ما عند الله سبحانه من المثوبات الاخرويّة والسعادات الأبديّة التي لا نفاد لها ولا منتهى كما قال سبحانه : إنّما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ( 5 ) . وصددته عن كذا صدّا من باب - قتل - : منعته وصرفته . وابتغاء الشيء : الاجتهاد في طلبه . والوسيلة : فعيلة بمعنى ما يتوسّل به ، ويتقرّب إلى الله عزّ وجلّ من فعل الطاعات وترك المعاصي ، من وسل إلى كذا : أي تقرّب إليه بشيء . وقال الراغب : الوسيلة : التوسّل إلى الشيء برغبة وهي أخصّ من الوصيلة لتضمنها معنى الرغبة قال تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة وحقيقة الوسيلة إلى الله مراعاة سبيله بالعلم والعبادة وتحرّي مكارم الشريعة ، وهي كالقربة انتهى ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 274 . ( 2 ) المصباح المنير : ص 274 نقلا عنه . ( 3 ) المفردات : ص 172 . ( 4 ) سورة العنكبوت : الآية 45 . ( 5 ) سورة النحل : 95 - 96 . ( 6 ) المفردات : ص 523 - 524 .