شرح
عناية وعنيا فأنا به عنّ ( 1 ) ، انتهى .
وحكاه الهروي في الغريبين ( 2 ) والمطرزي في شرح المقامات وقال : والمبني للمفعول أفصح ( 3 ) .
وقال الفيومي في المصباح : وربما قيل : عنيت بأمره بالبناء للفاعل فأنا به عان ( 4 ) .
وفي القاموس : وكرضى قليل فهو به عن ( 5 ) .
وقال الراغب : عني بحاجته فهو معنيّ بها ، وقيل عني فهو عان ( 6 ) .
إذا عرفت ذلك فما وقع في نسخة ابن إدريس من ضبط « عنيت » بفتح العين جار على هذه اللغة من البناء للفاعل ولا سبيل إلى القول بعدم الالتفات إليها بعد حكاية هؤلاء الإثبات ثبوتها .
والإنعام : إيصال النعمة وقد سبق بيانها وإطلاقه لقصد الشمول .
ورضاه تعالى عن عبده : هو أن يراه مؤتمرا لأمره منتهيا عن نهيه ، وقيل : رضاه :
ثوابه وسخطه وعقابه ، وقيل : هو ثناؤه على الطاعة .
و « الفاء » من قوله : « فاعشته » عاطفة سببيّة ، أي فبسبب ذلك أحييته في الدنيا حميدا أي محمود الأخلاق والأفعال عندك ، أو حامدا لك على أنّه فعيل بمعنى مفعول أو بمعنى فاعل .
وتوفّيته : أي أمتّه ، وأصل التوفيّ كونه بمعنى الاستيفاء وهو أخذ الحق كملا
هامش
( 1 ) المحكم في اللغة : ج 2 ص 178 .
( 2 ) الغريبين للهروي : مخطوط في جامعة طهران ذيل باب العين مع النون .
( 3 ) لا يوجد لدينا الكتاب .
( 4 ) المصباح المنير : ص 594 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 367 .
( 6 ) المفردات : ص 350 .