شرح
مقارفته كما مرّ بيانه في الروضة الثالثة والثلاثين فمعنى خذ بيدي من سقطة المتردّين : سلَّمني من مثل سقطتهم .
والوهلة : المرّة من الوهل بمعنى الفزع ، يقال : وهل وهلا من باب - تعب - أي فزع فهو وهل ، ويجوز أن تكون من الوهل بمعنى الغلط والوهم ، يقال : وهل عن الشيء ، وفيه من باب - تعب - أيضا غلط فيه .
وتعسّف الطريق تعسّفا واعتسفته اعتسافا وعسفته عسفا من باب - ضرب - :
إذا سلكته وخبطته على غير هداية وقصد ، ولمّا كان المتعسّف يلزمه الفزع أو الغلط والوهم في الوصول إلى المقصود أضاف الوهلة إلى المتعسّفين وهي استعارة تخييلية ، واستعارة المتعسّفين لأرباب الضلال استعارة مكنيّة .
والزلَّة : المرّة من الزلل ، وهو زلق الرجل حال المشي ، واسترسالها من غير قصد يقال : زلّ زلا من باب - ضرب - وزلّ زللا من باب - تعب - لغة ، ومنه : زلّ في منطقه أو فعله زلَّة ، أي أخطأ .
والغرور : سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع يقال : غرّته نفسه وغرّه الشيطان وغرّته الدنيا غرورا من باب - قعد - إذا خدعه كلّ منها بما يوافق هواه ويميل إليه طبعه .
والورطة : كلّ أمر تعسّر النجاة منه والهلاك .
وفي الأساس : وقع في ورطة في بليّة لا مخلص منها وأصلها : الهوّة الغامضة ( 1 ) .
وأصل الهلاك : بطلان الشيء وعدمه رأسا ثم أطلق على استحقاق العذاب واستيجاب النار وهو الهلاك الأكبر وهذا المعنى هو المراد هنا من قوله عليه السلام : « وورطة الهالكين » .
وعافاه الله من المكروه : وهب له العافية منه ، وهي دفاع الله عن العبد ما
هامش
( 1 ) أساس البلاغة : ص 672 مع اختلاف يسير في العبارة .