شرح
النفس ، والخاصّة فقالوا : ذاته ونفسه وخاصّته وليس ذلك من كلام العرب ( 1 ) انتهى .
وقال ابن برهان : قول المتكلَّمين ذات الله جهل لأنّ أسماءه تعالى لا تلحقها تاء التأنيث فلا يقال : علامة وان كان أعلم العالمين قال : وقولهم الصفات الذاتيّة خطأ أيضا فإنّ النّسبة إلى ذات ذووي لان النسبة تردّ الاسم إلى أصله ( 2 ) انتهى .
وقال النّووي في التهذيب : أنكر بعض الأدباء إطلاق الذات مرادا بها الحقيقة وقال : لا يعرف ذات في لغة العرب بمعنى حقيقة وإنّما ذات بمعنى صاحبه ( 3 ) انتهى .
وأنكر الجمهور هذا الإنكار واثبتوا صحّة هذا الإطلاق ونصّ على ثبوته غير واحد من أئمة اللغة .
فحكى الأزهري عن ابن الأعرابي : ذات الشيء : حقيقته وخاصّته وهو منقول عن مؤنث ذو ، بمعنى صاحب لأنّ المعنى القائم بنفسه بالنسبة إلى ما يقوم به ، وإفراده يستحقّ الصاحبيّة والمالكيّة ولمكان النقل لم يعتبروا تاء التأنيث عوضا عن اللام المحذوفة وأجروها مجرى التّاء في صات بمعنى الرّجل الصيّت ، ولهذا أبقوها في النسبة ولم يتحاشوا عن إطلاقها على الباري جلّ ذكره وإن لم يجيزوا إجراء نحو :
علامة عليه تعالى لمكان تاء التأنيث ، واطَّراده في لسان حملة الشريعة دليل على أن الإذن في الإطلاق صادر ، وقد يطلقونها على ما يرادف الماهيّة ( 4 ) ، انتهى .
وقال الفيّومي في المصباح : قد ( 5 ) يجعل ذات اسما مستقلا فيعبّر بها عن الأجسام فيقال : ذات الشيء بمعنى حقيقته وماهيته وامّا قولهم : في ذات الله فهو
هامش
( 1 ) المفردات : ص 182 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 288 .
( 3 ) تهذيب الأسماء واللغات : القسم الثاني من الجزء الثاني ص 113 .
( 4 ) التهذيب : ج 15 ص 42 .
( 5 ) ( الف ) : وقد .