شرح
واستعملت زيدا في كذا : جعلته عاملا فيه .
وعملا : مفعول مطلق مبين لنوع عامله وهو استعملني ، والجملة بعده في محل نصب نعت له .
ومخافة أحد بالنصب مفعول لأجله ، أي لأجل مخافتي أحدا من خلقك ، وغرضه عليه السلام إفاضة يقين على نفسه الشريفة لا يخشى ولا يخاف معه إلا الله فلا يترك شيئا من أمور الدين خوفا من سطوة بشر ، أو أذيّة مخلوق فإنّ من كان موقنا بأن النفع والضر بيد الله لم يلتفت إلى أحد سواه وهذا اليقين من رسوخ الإيمان بالله تعالى .
كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام إنّه قال : لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم انّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وإنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه وإن الضار النافع هو الله ( 1 ) .
قوله عليه السلام : « اللّهمّ هذه حاجتي » أي ما أحتاج إليه ، والإشارة إلى ما ذكر من مسائله في هذا الدعاء والإخبار عنها بالمفرد مع تعدّدها لدخولها تحت نوع واحد من الحاجة .
وأعظمت الشيء إعظاما وعظمته تعظيما : أي فخمته وكبّرته أي اجعل رغبتي فيها معظمة مقابلة بالقبول والنجاح غير محتقرة ولا مهانة بالرد والحرمان .
والعذر هنا : بمعنى دفع اللوم اسم من عذره عذرا من باب - ضرب - أي ترك لومه على ما صنع .
قال بعضهم : أي أظهر بسببها عذر تقصيري على الخلق يوم القيامة وهو كما تراه . والظاهر أن يكون المعنى إما جعل العذر ظاهرا بإجابة رغبتي فيها لئلا يكون ترك الإجابة وعدم الإنجاح باعثا على اللوم في تقصير طلبها وإمّا جعل العذر ظاهرا
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار : ص 12 .