تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أسألك عملا تحبّ به من عمل به ويقينا تنفع به من استيقن به حقّ اليقين في نفاذ أمرك ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد واقبض على الصّدق نفسي واقطع من الدنيا حاجتي واجعل فيما عندك رغبتي شوقا إلى لقائك وهب لي صدق التّوكّل عليك .
شرح
والفضل التام . وقيل : الذي عنده الجلال والإكرام للمخلصين من عباده . وقيل : الجلال : عظمته وكبرياؤه ، واستحقاقه الحمد والمدح بإحسانه . والإكرام : إكرامه أنبياءه وأولياءه بألطافه مع عظمته وجلاله ، وعلى كلّ تقدير فهذه الصفة من جلائل صفاته وعظائم نعوته تعالى . ولقد روي عن النّبي صلَّى الله عليه وآله إنّه قال : « ألظَّوا بيا ذا الجلال والإكرام » ( 1 ) . وعنه عليه السلام إنّه مرّ برجل وهو يصلَّي ويقول : يا ذا الجلال والإكرام . فقال : استجيب لك ( 2 ) . وفي رواية : إنّه اسم الله الأعظم ( 3 ) . العمل : كلّ فعل يكون عن قصد فهو أخصّ من الفعل ، ويطلق على الصالح والسيء . فقوله عليه السلام : « تحب به من عمل به » في محلّ نصب نعت مخصّص للعمل ، وسؤال العمل عبارة عن سؤال إفاضته قوّة على استعداده يقوى بها على العمل الموجب لمحبّته تعالى للعامل به . و « الباء » الأولى سببيّة ، والثانية صلة الفعل ، أي تحبّ بسببه من عمل به ، وكذا قوله : تنفع به من استيقن به ، ولا توجد الأولى في الموضعين في بعض النسخ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 93 ص 235 . والنهاية لابن الأثير : ج 1 ص 287 . ( 2 ) الدر المنثور : 6 ص 153 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 93 ص 227 .