شرح
ورهب رهبا من باب - تعب - : خاف والاسم الرهبة ، وقيل : الرهب والرهبة :
مخافة مع تحرّز واضطراب .
وسطا عليه وبه يسطو سطوا وسطوة : وثب عليه ورفع يده فبطش به وقهره وأذلَّه ، وأصله من سطا الفرس على الرمكة إذا قام على رجليه رافعا يديه لينزوا عليها .
والبأس : شدّة النكاية وفرط القوّة في الإضرار ، ومنه : والله أشدّ بأسا ( 1 ) وقد بؤس يبؤس مثل قرب يقرب بأسا بالفتح .
وجنى على نفسه من باب « رمى » جناية : أذنب ذنبا يؤاخذ به وأصله من جنيت الثمرة إذا قطفتها .
والمرتهن بضمّ الميم وفتح الهاء : اسم مفعول بمعنى مرهون من الرهن وهو ما وضع وثيقة للدين ، ولمّا كان الرهن محتسبا في يد المرتهن أستعير ذلك للمحتبس ، أيّ شيء كان ومنه : كُلّ امرءٍ بما كسب رهين ( 2 ) .
وفي الأساس : فلان رهن بكذا ورهين ورهينة ومرتهن به مأخوذ به ( 3 ) .
وفي نسخة : « مرتهن » بالكسر وهو اسم فاعل من ارتهن لازما بمعنى احتبس مطاوع حبسه كأنّه ضمّن معناه .
وفلان قليل الحياء : أي لا حياء له ، كما يقال : قليل الخير : أي لا يكاد يفعله ، والأصل قليل حياؤه وقليل خيره ، وقد أسلفنا وجه إطلاق القلَّة على العدم قبل هذا .
ولما كان الرادع عن المساوي والقبائح هو الحياء سلبه عن نفسه ، وغرضه الاعتراف بأنّه فعل ما دعته إليه نفسه وهواه من القبيح وارتكاب المعاصي ، إذا
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 84 .
( 2 ) سورة الطور : الآية 21 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 262 .