تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وقال ابن عرفة : المترف المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع منه ( 1 ) . وقيل : هو المتنعم لا يمنع من تنعّمه ، ويطلق المترفون على الملوك والجبارين أيضا لانّهم المتنعّمون الذين لا يمنعون من تنعّمهم ولا يزجرون عمّا شاؤوا أن يصنعوه والمراد بهم هنا ما يعمّ الجميع ، والمعنى أنّه تعالى أملى لهم وأمهلهم فلا يزجرهم عن تنعّمهم ، وعن صنعهم ما شاؤوا . ومنّ عليه بكذا منّا من باب - قتل - : أنعم وتفضّل . وأقال الله عثرته إقالة : سامحه بذنبه وغفر زلَّته ، وأصله من يرفع ( 2 ) العاثر من سقوطه ، وقيل : للزلَّة : عثرة لأنّها سقوط في الإثم . والإنظار : الإمهال والتأخير ومنه : أنظرني إلى يوم يبعثون ( 3 ) أي أمهلني وأخّرني . والخاطئ : اسم فاعل من خطأ خطأ من باب - علم - . قال أبو عبيدة : خطأ وأخطأ بمعنى واحد ، لمن يذنب على غير عمد ( 4 ) . وقال غيره : خطئ في الدين وأخطأ في كلّ شيء عامدا كان أو غير عامد ، وقيل : خطئ إذا تعمّد ما نهي عنه فهو خاطئ ، واخطأ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره ( 5 ) . وهذا المعنى أنسب بعبارة الدعاء من الأوّلين . والمسيء اسم فاعل من أساء في فعله ، إذا فعل سوء أو هو كلّ ما يقبح . واعترف بالشيء : أقرّ به على نفسه .
هامش
( 1 ) تاج العروس ج 6 ص 49 . ( 2 ) « الف » : رفع . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 14 . ( 4 ) المصباح المنير : ص 238 نقلا عنه . ومجاز القرآن : ج 2 ص 318 . ( 5 ) المصباح المنير : ص 238 .