إلهي لم تفضحني بسريرتي ولم تهلكني بجريرتي ، أدعوك فتجيبني وإن كنت بطيئا حين تدعوني ، وأسألك كلَّما شئت من حوائجي وحيث ما كنت وضعت عندك سرّي فلا أدعو سواك ولا أرجو غيرك .
شرح
وقال صلَّى الله عليه وآله : « إنّما هي أعمالكم تردّ عليكم » ( 1 ) . وهو الحق عند أرباب التحقيق كما تقدّم الكلام عليه مبسوطا .
والهموم : جمع هم وهو الحزن الذي يذيب الإنسان ، من هممت الشحم هما : إذا أذبته .
والوسوسة : الخطرة الردية ( 2 ) ، يقال : وسوست إليه نفسه وسوسة إذا حدّثته بما لا خير فيه ، والاسم : الوسواس بالفتح كالزلزال من الزلزلة والله أعلم .
« لم » : حرف جزم لنفي المضارع ، وظاهر مذهب سيبويه ( 3 ) إنّها تدخل على لفظ المضارع فتصرف معناه إلى المضي ( 4 ) وهو مذهب المبرد وأكثر المتأخرين ( 5 ) ، وذهب قوم منهم الجزولي ( 6 ) إلى أنّها تدخل على لفظ الماضي فتصرفه إلى لفظ المضارع ، ومعنى المضي باق فيه ونسبه بعضهم إلى سيبويه ( 7 ) وحجتهم أنّ المحافظة على المعنى أولى من المحافظة على اللَّفظ .
قال ابن أمّ قاسم في الجني الداني : والأوّل هو الصحيح لأنّ له نظير أو هو المضارع بعد لولا ، والقول الثاني لا نظير له ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تفسير القران « لصدر المتألهين » : ج 4 ص 170 .
( 2 ) « الف » الرواية .
( 3 ) أنظر صحاح الجوهري : ج 5 ص 2033 ، مادة « لمم » .
( 4 ) « الف » الماضي .
( 5 ) مغني اللبيب : ص 365 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتابه .