تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
أولياءك والمجانبة عمّا حذرته أعداءك وكثرة همومي ووسوسة نفسي .
شرح
محتملة للتعدّد والتداخل ، فالتعدّد ، على أن يكون عاملها الفعل من دعوتك وصاحبها فاعله وهو ضمير المتكلَّم ، والتداخل على أن الأولى من ضمير المتكلَّم وعاملها دعوت ، والثانية من ضمير الأولى وهي العامل ، والثالثة من ضمير الثانية وهي العامل ، وهلم جرّا إلى الآخر وذلك واجب عند من منع تعدّد الحال . والمسكين : بكسر الميم وفتحها لغة بني أسد مشتق من السكون لسكونه إلى الناس ، قيل : هو أسوأ حالا من الفقير . وقيل : بل الفقير أسوأ حالا منه ، وقيل : هما سواء وقد مرّ الكلام على ذلك . وقال بعضهم : إذا أطلق أحدهما شمل الآخر ، وإذا ذكرا فلكلّ معنى . ويطلق المسكين على الذليل المقهور وإن كان غنيا ومنه : قوله تعالى : ضربت عليهم الذّلة والمسكنة ( 1 ) . والمستكين : اسم فاعل من استكان بمعنى ذلّ وخضع وقد ذكرنا اشتقاقه في مفتتح هذه الروضة . وأشفق من كذا إشفاقا : حذر منه فهو مشفق . والخائف : المتوقّع للمكروه . والوجل : اسم فاعل ، من وجل وجلا من باب - تعب - أي خاف ، وقيل : استشعر الخوف . والفقير : فعيل : بمعنى فاعل من فقر يفقر من باب - تعب - فقرا إذا فقد ما يحتاج إليه . والمضطرّ : اسم مفعول من اضطره إليه ، أي أحوجه وألجأه إليه وليس له منه بدّ .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 61 .