إلهي فكم من بلاء جاهد قد صرفت عنّي ، وكم من نعمة سابغة أقررت بها عيني ، وكم من صنيعة كريمة لك عندي ، أنت الَّذي أجبت عند
شرح
« وإبتدأتني بالإحسان » : أي أحسنت إليّ ابتداء من نفسك قبل أن أسألك .
و « الباء » : للملابسة .
والكفاية : ما حصل به سدّ الفقر والحاجة وبلوغ المراد .
وصرف الله عنه المكروه صرفا من باب - ضرب - : ردّه ودفعه عنه .
والجهد : المشقّة .
والبلاء : الإصابة بالمكروه ، وقيل : الجهد أقصى المشقّة وغايتها .
وقال الفيومي : جهده الأمر والمرض جهدا من باب - نفع - : بلغ منه المشقّة ، ومنه : جهد البلاء ( 1 ) .
وقال ابن الأثير : جهد البلاء : الحالة الشاقّة ( 2 ) .
وفي القاموس : جهد البلاء : الحالة التي يختار عليها الموت ، أو كثرة العيال والفقر ( 3 ) .
ومنع الله منه وعنه السوء منعا : كفّه عنه .
والمحذور : المخوف الذي يحترز منه ، من حذرت الشيء حذرا من باب - تعب - :
أي خفته واحترزت منه .
والقضاء لغة : الحكم ، واصطلاحا : حكم الله تعالى في أعيان الموجودات على ما هي عليه من الأحوال الجارية في الأزل إلى الأبد وإضافة المحذور إليه من إضافة الصفة إلى الموصوف أي القضاء المحذور ، والمعنى إنّه تعالى لم يقض عليه بما يحذره ويكرهه بل قضى عليه بما حسن موقعه عنده والله أعلم .
« الفاء » : لترتيب ما بعدها على ما قبلها في الذكر لا في الزمان فهو من باب عطف المفصل على المجمل ، والمراد بالبلاء الاختبار بالمكروه أو الإصابة .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : ص 155 مع تقديم وتأخير في العبارة .
( 2 ) النهاية لابن الأثير : ج 1 ص 320 .
( 3 ) القاموس المحيط ج 1 ص 296 .