وأحببت أن يكون ذلك لك ولكنّ سلطانك اللّهمّ أعظم وملكك أدوم من أن تزيد فيه طاعة المطيعين أو تنقص منه معصية المذنبين فارحمني يا أرحم الراحمين وتجاوز عنّي يا ذا الجلال والإكرام وتب عليّ إنّك أنت التّوّاب الرّحيم .
شرح
مرءا صالحا ( 1 ) ، وضمّ الميم لغة وهما مرءآن صالحان ، ولا يجمع على لفظه ، فإن جئت بألف الوصل كان فيه ثلاث لغات : فتح الراء على كلّ حال ، حكاها الفرّاء ، وضمّها على كلّ حال وإعرابها على كلّ حال ، تقول : هذا امرؤ ورأيت امرءا ومررت بامرء معربا من مكانين ولا جمع له من لفظه ، وهذه امرأة مفتوحة الراء على كل حال ( 2 ) ، انتهى .
والحقير : الذليل الصغير .
وخطر الرجل محركة : قدره ومنزلته .
واليسير : القليل والهيّن . ومنه : ذلك كيل يسير ( 3 ) .
وليس : فعل جامد ، ومن ثم ادّعى قوم حرفيّته ، ومعناه نفي مضمون الجملة بعده .
و « من » في قوله : « ممّا يزيد في ملكك » : تبعيضيّة ، أي بعض ما يزيد في ملكك .
ويزيد : مضارع زاد المتعدّي يقال : زاد الشيء وزدته أنا يستعمل لازما ومتعدّيا ، ومفعوله مثقال ذرّة ، أي وزنها .
والذرة : النّملة الصغيرة ، وقيل : ما يرى في شعاع الشمس من الهباء .
وقوله عليه السلام : « ولو إنّ عذابي ممّا يزيد في ملكك » : جملة مستأنفة سيقت
هامش
( 1 ) « الف » : هذا مرء صالح ورأيت مرءا صالحا ومررت بمرء صالح .
( 2 ) الصحاح : ج 1 ص 72 .
( 3 ) سورة يوسف : الآية 65 .