تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
بيت الله . والمواقف : جمع موقف وهو في الأصل موضع الوقوف والمراد بها هنا مظانّ العفو على الاستعارة بجامع الحصول فيها وعائد الموصول محذوف والتقدير اؤمل فيها من عفوك ونظيره حذف عائد الموصوف في قوله تعالى : واتّقوا يوما لا تجزي نفس ( 1 ) أي فيه . و « من » : ابتدائيّة ، و « الذي » نعت لعفوك . ووقع في نسخة قديمة : « فلولا المرافق التي اؤمل من عفوك فيها الذي شمل » إلى آخره . والمرافق بتقديم الفاء على القاف : جمع مرفق كمنبر ومسجد وهو ما يرتفق به ، أي ينتفع ويستعان به ومنه قوله تعالى : ويهيء لكم من أمركم مرفقا ( 2 ) ، وفسّر باللطف فيكون المراد بالمرافق الألطاف ، والذي على هذه النسخة في محل نصب مفعول لأؤمّل والتقدير ، أؤمّل من عفوك فيها العفو الذي شمل كل شيء ، وكونه صفة للعفو مع الفصل بالأجنبي بعيد . وشملنا الله بعفوه شملا من باب - تعب - : عمّنا ، وشملنا شمولا من باب - قعد - لغة ، وباللغتين وردت الرواية في الدعاء . قوله عليه السلام : « لألقيت بيدي » اللام : جواب لولا ، وألقيت الشيء إلقاء : طرحته . قال الراغب : الإلقاء : طرح الشيء حيث تلقاه ، ثم صار في التعارف اسما لكلّ طرح ( 3 ) . و « الباء » : مزيدة في المفعول ، والمراد باليد : النّفس من باب إطلاق الجزء على
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 48 . ( 2 ) سورة الكهف : الآية 16 . ( 3 ) المفردات : ص 453 .
رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 310 | السيد علي خان المدني الشيرازي / السيد محسن الحسيني الأميني