تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين ( ع ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
لذلك نظائر كثيرة ونبّهنا عليه غير مرّة ومنه : ربّي الذي يحيي ويميت ( 1 ) . وحقر الشيء بضمّ العين حقارة : هان قدره فلا يعبأ به فهو حقير . وذلّ ذلا بالضمّ : هان وضعف فهو ذليل . وبئس بالكسر يبأس من باب - تعب - بؤسا بالضمّ : إذا نزل به الضرّ فضرع له فهو بائس . وفقر يفقر من باب - تعب - فقرا : احتاج فهو فقير . والخوف : توقّع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة ويقال : خاف يخاف خوفا وخيفة ومخافة . واستجار : طلب أن يجار ، أي يحمى من مكروه يناله فهو مستجير ، ومع ذلك خيفة وتضرّعا متعلَّق بمضمر معطوف على قوله عليه السلام « وسألتك » ، أي ودعوتك مع ذلك خيفة وتضرّعا بدليل : وادعوه خوفا وطمعا ( 2 ) ادعوا ربّكم تضرّعا ( 3 ) فحذف الفعل كما حذف من قوله تعالى : والذين تبوءُوا الدار والإيمان ( 4 ) أي واعتقدوا الايمان ، وقوله : علفتها تبنا وماء باردا ، أي وسقيتها ماء ، ويحتمل أن يكون المضمر من لفظ المذكور ، أي وسألتك مع ذلك خيفة وتضرّعا كقوله تعالى : وإلى عاد أخاهم هودا ( 5 ) أي وأرسلنا إلى عاد عطفا على قوله : لقد أرسلنا نوحا ( 6 ) ومع ذلك أي مصموما إليه كما تقول : افعل هذا مع هذا ، أي مجموعا إليه وذلك إشارة إلى المعنى المذكور من سؤاله له تعالى مسألة الحقير الذليل . قال الرضي : يجوز في المعنى الحاضر إذا تقدّم ذكره ذكر اسم الإشارة بلفظ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 258 . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 56 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 55 . ( 4 ) سورة الحشر : الآية 9 . ( 5 ) سورة الأعراف : الآية 65 . ( 6 ) سورة الأعراف : الآية 59 .