شرح
لذلك نظائر كثيرة ونبّهنا عليه غير مرّة ومنه : ربّي الذي يحيي ويميت ( 1 ) .
وحقر الشيء بضمّ العين حقارة : هان قدره فلا يعبأ به فهو حقير .
وذلّ ذلا بالضمّ : هان وضعف فهو ذليل .
وبئس بالكسر يبأس من باب - تعب - بؤسا بالضمّ : إذا نزل به الضرّ فضرع له فهو بائس .
وفقر يفقر من باب - تعب - فقرا : احتاج فهو فقير .
والخوف : توقّع مكروه عن أمارة مظنونة أو معلومة ويقال : خاف يخاف خوفا وخيفة ومخافة .
واستجار : طلب أن يجار ، أي يحمى من مكروه يناله فهو مستجير ، ومع ذلك خيفة وتضرّعا متعلَّق بمضمر معطوف على قوله عليه السلام « وسألتك » ، أي ودعوتك مع ذلك خيفة وتضرّعا بدليل : وادعوه خوفا وطمعا ( 2 ) ادعوا ربّكم تضرّعا ( 3 ) فحذف الفعل كما حذف من قوله تعالى : والذين تبوءُوا الدار والإيمان ( 4 ) أي واعتقدوا الايمان ، وقوله : علفتها تبنا وماء باردا ، أي وسقيتها ماء ، ويحتمل أن يكون المضمر من لفظ المذكور ، أي وسألتك مع ذلك خيفة وتضرّعا كقوله تعالى : وإلى عاد أخاهم هودا ( 5 ) أي وأرسلنا إلى عاد عطفا على قوله :
لقد أرسلنا نوحا ( 6 ) ومع ذلك أي مصموما إليه كما تقول : افعل هذا مع هذا ، أي مجموعا إليه وذلك إشارة إلى المعنى المذكور من سؤاله له تعالى مسألة الحقير الذليل .
قال الرضي : يجوز في المعنى الحاضر إذا تقدّم ذكره ذكر اسم الإشارة بلفظ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 258 .
( 2 ) سورة الأعراف : الآية 56 .
( 3 ) سورة الأعراف : الآية 55 .
( 4 ) سورة الحشر : الآية 9 .
( 5 ) سورة الأعراف : الآية 65 .
( 6 ) سورة الأعراف : الآية 59 .