شرح
والعدم بفتحتين وبالضم والسكون : الفقر ، وبالوجهين وردت الرواية في الدعاء .
وجبر الله فقره جبرا من باب - قتل - : سدّه ، وقال أبو عمرو : الجبر أن تغني الرجل من فقر أو تصلح عظمه من كسر ( 1 ) .
والصرعة بالفتح : المرّة من الصرع ، وهو الطرح بالأرض ، وبالكسر حالة المصروع وهيأته ، وهي رواية ابن إدريس .
ونعشه نعشا وأنعشه إنعاشا : أقامه ورفعه من سقطته والمراد بالصرعة هنا :
الورطة والشدّة وبالإنعاش التدارك والتخليص منها على الاستعارة .
والمسكنة : حال المسكين ، وهو الفقير ، ويطلق على الذليل المقهور وان كان غنيّا ، ومنه قوله تعالى : ضربت عليهم الذلة والمسكنة ( 2 ) .
وحوّلت الشيء تحويلا : غيّرته ونقلته من حال إلى حال ، أي وكم من مسكنة غيّرتها ونقلتها إلى الغنى أو إلى العزّ .
ومفعول كلّ من : « حققت وجبرت وأنعشت وحوّلت » ضمير عائد إلى ما قبله حذف للعلم به .
وقوله : « وكلّ ذلك » أي كلّ ما ذكر من ضروب إحسانه تعالى ، وهو مبتدأ محذوف الخبر ، وخبره فعل ناصب لقوله : إنعاما والتقدير : وكلّ ذلك أنعمت به إنعاما ، ونظيره قوله تعالى : سلام قولا من رب رحيم ( 3 ) على إعرابه مبتدأ خبره فعل مقدّر ناصب لقولا ، أي سلام يقال لهم قولا .
والتطوّل : الإفضال ، أي وتطوّلت به تطوّلا .
وانهمك في الأمر انهماكا : جدّ فيه ولجّ فهو منهمك ، أي وانهمكت ( 4 ) في جميعه
هامش
( 1 ) لسان العرب : ج 4 ص 115 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 61 .
( 3 ) سورة يس : الآية 58 .
( 4 ) « الف » انهمك .