شرح
من وجوه البلاغة ما كان أنسب بالمقام وأدخل في تحصيل المرام .
والجداول جمع جدول كجعفر : وهو النهر ، وقيّده أكثرهم بالصغير .
ونشرتها : أي بسطتها من النشر خلاف الطي ، أو أحييتها من نشر الميت وهو إحياؤه لأنّه يقال : مات النهر إذا انقطع ماؤه .
وفي نسخة قديمة سريتها بالسين المهملة والراء المهملة المشدّدة وسكون الياء المثناة من تحت : أي جعلتها سارية ، أي جارية ، ومنه السري : للنهر الصغير يجري إلى النخل ( 1 ) وقيل : سمّي بذلك لأنّ الماء يسري فيه ، وعليه حمل جمهور المفسّرين قوله تعالى : قد جعل ربك تحتك سريّا ( 2 ) .
وألبسه الله العافية : جعله ملتبسا بها .
والأعين جمع عين : بمعنى الباصرة .
والأحداث ، جمع حدث بفتحتين : وهو الحادث من حوادث الدهر ونوائبه التي تحدث أي تقع ، يقال : حدثان الدهر وحوادثه وأحداثه .
والطمس : المحو ، يقال : طمسته طمسا من باب - ضرب - : أي محوته .
وقال الراغب ، الطمس : إزالة الأثر بالمحو ، وقوله تعالى : ولو نشاء لطمسنا على أعينهم أي أزلنا ضوءها وصورتها كما يطمس الأثر ( 3 ) .
قال في الأساس : يقال طمس الله أعينهم وعلى أعينهم ( 4 ) .
وقال في الكشاف : الطمس تعفية شق العين حتى تعود ممسوحة ( 5 ) .
وقال العلامة الطبرسي : الطمس : محو الشيء حتّى يذهب أثره ، واعمى
هامش
( 1 ) « الف » : أو .
( 2 ) سورة مريم : الآية 24 .
( 3 ) المفردات : ص 307 .
( 4 ) أساس البلاغة : ص 395 .
( 5 ) تفسير الكشاف : ج 4 ص 439 مع اختلاف يسير في العبارة .