شرح
و « الباء » من قوله عليه السلام : « بمكائده » للملابسة أي بغاني ملتبسا بمكائده ، ويحتمل الاستعانة أي مستعينا بمكائده .
والمكائد : جمع مكيدة اسم من كاده كيدا من باب - باع - أي خدعه ومكر به .
ونصبت الشيء نصبا من باب - ضرب - : وضعته وضعا ثابتا .
والشرك محرّكة : حبائل الصائد ، واحدتها شركة كقصب وقصبة .
وقيل : هو مفرد ، والشركة مؤنّثة ، وجمعه أشراك وشرك بضمّتين نادر .
والمصائد إمّا جمع مصيدة اسم مصدر بمعنى الصيد كمكيدة ومكائد ، أو جمع مصيد أو مصيده بكسر الميم وفتح الياء فيهما وهما آلة الصيد فيكون إضافة الشرك إليها من باب إضافة الشيء إلى مرادفه كقوله :
فقلت انجوا عنها نجا الجلد انّه سيرضيكما منه سنام وغاربه ( 1 ) فانّ النجا مقصورا هو الجلد .
قال الفرّاء : أضاف النجا إلى الجلد ، لان العرب تضيف الشيء إلى نفسه إذا اختلف اللفظان ( 2 ) كقولك : حق اليقين ، والدار الآخرة ، وعبارة الدعاء استعارة مكنية تخييلية مرشّحة ، فإنّه شبه عليه السلام في نفسه الباغي له بمكائده بالصائد ، ودلّ عليه بشرك المصائد وذكر النصب ترشيحا .
ووكلت فلانا بكذا توكيلا : ولَّيته أمره ، يقال : وكلته بالبيع فتوكل به ثم تجوّز فيه فاستعمل في المعاني .
وقيل : وكّل به همّه إذا صرفه إليه وجعله موقوفا عليه .
قال الزمخشري في الأساس : ومن المجاز وكّل همّه بكذا ( 3 ) ومنه عبارة الدعاء .
وتفقدت الشيء : تعرفته وطلبته عند فقده وغيبته .
هامش
( 1 ) و ( 2 ) شرح الكافية في النحو : ج 1 ص 288 .
( 3 ) أساس البلاغة : ص 688 .